فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251286 من 466147

الأوامر هذا عَلَى قراءة تتنزل ظَاهر؛ إذ الْمَعْنَى نزل الْمَلَائكَة وقتًا غب وقت بسَبَب أمر الله

تَعَالَى أو من أجل أمره تَعَالَى إياهم بالنزول، وأما في القراءة الباقية ففيه نوع خفاء فإن الْمَعْنَى

[حِينَئِذٍ] ينزل اللَّه تَعَالَى الْمَلَائكَة بسَبَب أمره أو من أجل أمره، ولا يخفى ركاكته فـ [حِينَئِذٍ] الْمُنَاسب

كونه للبيان وجعل الأمر بمعنى الشأن واحد الأمور كما يفهم من كلام الزَّمَخْشَريّ ولما لم

يكن مطلق الأمر بمعنى الشأن مشبهًا به لا يخرج الروح من الاسْتعَارَة بالبيان بالأمر، وأما

خروج الخيط الأبيض من الاسْتعَارَة بسَبَب بيانه بالفجر في قَوْله تَعَالَى:(حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ

الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [مِنَ الْفَجْرِ] )لأن نفس الفجر عين المشبه

شبه يخيط.

قوله: (أن يتخذه رسولًا) بيان لمَفْعُول يشاء المقدر بقرينة: (ينزل الْمَلَائكَة)

الآية.

قوله: (بأن أنذروا أي اعلموا من نذرت بكذا إذا علمته) بأن أنذروا قدر الجار إشَارَة

إلى أن أن مصدرية ومضمونه أي الإنذار بدل من الروح عَلَى كلا الوَجْهَيْن أي بالإنذار

والإعلام وسيجيء من الْمُصَنّف بيانه من نذرت بكذا إذا علمته وإذا دخلت عليه الهمزة

للتعدية صار بمعنى أعلمته، ثم خص في العرف بإعلام ما يخاف منه فوقع مقابلة التبشير

الذي هُوَ الإعلام والْإخْبَار بما يسره وهو باق هنا عَلَى أصل معناه أي الإعلام وإن كان

مهجورًا لكن بقرينة تعلقه بقول (لَا إلَهَ إلَّا أنا) يحمل عليه.

قوله:(أن الشأن لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ، أو خوفوا أهل الكفر والمعاصي بأنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا] وقوله]

فَاتَّقُونِ)ثم نبه عَلَى مساغ حمل الإنذار عَلَى معنى التخويف بناء عَلَى أنه متعلق بمَحْذُوف

وهو أهل الكفر وإعلامهم التخويف بالعذاب فـ [حِينَئِذٍ] يكون قوله (أنه لَا إلَهَ إلَّا أنا) تعليلًا له لا

متعلقًا للإنذار فإنه لَا إلَهَ إلَّا أنا إشَارَة إليه، وأما في الاحتمال الأول فهو مَفْعُول أنذروا كما

أشرنا إليه لا يقدر فيه الباء السببية والملابسة، وإذا كان بمعنى التخويف يحتاج إلَى تقديرها

لكون الْمَفْعُول مَحْذُوفًا [حِينَئِذٍ] آخره لاحتياجه إلَى تقدير كثير مع ظهور الوجه الخالي عن

التقدير وإن كان غالبًا في معنى التخويف.

قوله: (وقوله:(فاتقون) رجوع إلَى مخاطبتهم بما هُوَ المقصود) أي

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: بأن أنذروا. فحِينَئِذٍ يكون بأن أنذروا بدلا بإعادة الجار من قوله عز وعلا: (بالروح)

كأنه قيل: ينزل الْمَلَائكَة بالوحي بأن أنذروا فإن أن أنذروا عين الوحي فيكون بدلا منه

بدل الكل من الكل.

قوله: أو خوفوا عطف عَلَى قوله اعلموا.

قوله: رجوع إلَى مخاطبتهم بما هُوَ المقصود. يفهم من لفظ الرجوع أن الأمر بالتَّقْوَى قد وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت