فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232920 من 466147

فنفهم من هذا أنه تركهم يأنسون إليه ، واستدرجهم حتى ذكروا له من هم على وجه التفصيل ، وأن لهم أخاً أصغر من أبيهم لم يحضر معهم لأن أباه يحبه ولا يطيق فراقه. فلما جهزهم بحاجات الرحلة قال لهم: إنه يريد أن يرى أخاهم هذا.

{قال: ائتوني بأخ لكم من أبيكم} ..

وقد رأيتم أنني أوفي الكيل للمشترين. فسأوفيكم نصيبكم حين يجيء معكم ؛ ورأيتم أنني أكرم النزلاء فلا خوف عليه بل سيلقى مني الإكرام المعهود:

{ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين؟} ..

ولما كانوا يعلمون كيف يضن أبوهم بأخيهم الأصغر وبخاصة بعد ذهاب يوسف فقد أظهروا أن الأمر ليس ميسوراً ، وإنما في طريقه عقبات من ممانعة أبيهم ، وأنهم سيحاولون إقناعه ، مع توكيد عزمهم على الرغم من هذه العقبات على إحضاره معهم حين يعودون:

{قالوا: سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون} ..

ولفظ {نراود} يصور الجهد الذي يعلمون أنهم باذلوه..

أما يوسف فقد أمر غلمانه أن يدسوا البضاعة التي حضر بها إخوته ليستبدلوا بها القمح والعلف. وقد تكون خليطاً من نقد ومن غلات صحراوية أخرى من غلات الشجر الصحراوي ، ومن الجلود والشعر وسواها مما كان يستخدم في التبادل في الأسواق.. أمر غلمانه بدسها في رحالهم والرحل متاع المسافر لعلهم يعرفون حين يرجعون أنها بضاعتهم التي جاءوا بها:

{وقال لفتيانه: اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} ..

وندع يوسف في مصر. لنشهد يعقوب وبنيه في أرض كنعان. دون كلمة واحدة عن الطريق وما فيه:

فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا منع منا الكيل ، فأرسل معنا أخانا نكتل ، وإنّا له لحافظون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت