والباقون يحذفونها في الحالين - أي تعطونى مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ أي عهدا مؤكدا باليمين بالله أو باشهاد الله على نفسه اتوثق به لَتَأْتُنَّنِي بِهِ جواب القسم إذ المعنى حتّى تحلفوا بالله لتأتنّنى به إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ قال مجاهد يعني الا ان تهلكوا جميعا - وقال قتادة الا ان تغلبوا حتّى لا تطيقوا ذلك - وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي لتأتنّنى به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم - أو من أعم العلل على قوله لتأتنّنى به في تأويل النفي أي لا تمنعون من الإتيان به لشيء الا للاحاطة بكم - كقوله أقسمت بالله الا فعلت أي ما اطلب الا فعلك فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ أي عهدهم قيل حلفوا بالله رب محمّد وجهدوا أشد الجهد حتّى لم يجد يعقوب بدا من إرسال بنيامين معهم قالَ يعقوب اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ من طلب المواثيق وإتيانه وَكِيلٌ (66) شاهد وقيل حافظ - قال كعب لما قال يعقوب فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً قال الله عز وجل وعزتى لاردن عليك كليهما بعد ما توكلت عليّ.