قوله: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} أي نخص بنعمتنا من أردنا.
قوله: {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} أي بل نضاعفه لهم.
قوله: {وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ} اللام موطئة لقسم محذوف.
قوله: {لِّلَّذِينَ آمَنُواْ} أي اتصفوا بالإيمان، قوله: {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} أي يمتثلون الأوامر ويجتنبون النواهي.
قوله: (ودخلت سنو القحط) إلخ، قدر ذلك إشارة إلى أن قوله: {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} مرتب على محذوف، أي سبب مجيئهم، أنه لما فرغت سنو الخصب، وأتت سنو القحط والجدب، واحتاجت الناس للطعام، فبلغ يعقوب أن بمصر ملكاً يبيع الطعام للمحتاجين، فبعثهم ليبتاعوا منه.
قوله: {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} وكانوا عشرة، وكان مسكنهم بالعربات من أرض فلسطين، وهي ثغور الشام، وكانوا أهل بادية وإبل وشياه، وحكمة ذهاب العشرة جميعاً، أنه بلغهم أن الملك لا يزيد الواحد عن حمل بعير، قصداً للعدل بين الناس، فغرضهم بذلك أن تكون الأحمال عشرة.
قوله: (ليمتاروا) أي ليحملوا الميرة، وهي الطعام المجلوب من بلد آخر.
قوله: (لبعد عهدهم به) قال أبو صالح عن ابن عباس: كان بين أن ألقوه في الجب، وبين دخولهم عليه، اثنتان وعشرون سنة، فلذا أنكروه لأنه كان على سرير الملك، وكان على رأسه تاج الملوك وزي الملوك.
قوله: (فقالوا للميرة) أي لأخذها.
قوله: (لعلكم عيون) أي جواسيس تطلعون على عوراتنا وتخبرون بها أعداءنا.
قوله: {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ} أي هيأ لهم الطعام وأكرمهم في النزول وأحسن ضيافتهم، وأعطاهم ما يحتاجون إليه في سفرهم.
قوله: {قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ} أي إن كنتم صادقين في ذلك، فأنا أكتفي منكم بذلك، قالوا: إن أبانا يحزن لفراقه، قال: فاتركوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني به، فاعترفوا فيما بينهم، فأصابت القرعة شمعون فخلفوه عنده، وقوله: {بِأَخٍ لَّكُمْ} إنما لم يقل بأخيكم زيادة في الإبهام، وذلك للفرق بين قولك: رأيت غلامك وغلاماً لك، فإن الأول يقتضي أن عندك به نوع معرفة دون الثاني.
قوله: {أَلاَ تَرَوْنَ} الخ غرضه بذلك الترغيب في العود مرة أخرى.