قيل: كان يعود مريضهم ، ويقوم عليه ، ويعزي حزينهم . وكان إذا احتاج [منهم] إنسان جمع له ، وإذا ضاق المكان وسع له ، ويجتهد لربه.
قال: لما دخل السجن ، وجد قوماً قد انقطع رجاؤهم ، واشتد بلاؤهم ، وطال حزنهم ، فجعل يقول: اصبروا تُؤْجَرُوا أجراً [إ] ن لهذا ثواباً . فقالوا: يا فتى بارك الله فيك ، ما أحسن وجهك ، وأحسن خلقك ، (لقد) بُورِكَ لنا في جوارك ، ما نحب أنَّا كنا في غير هذا المكان لما تخبرنا من الأجر والكفارة ، فمن أنت يا فتى ؟ قال: أنا يوسف ، نبي الله ، ابن يعقوب بن ذبيح الله إسحاق ، ابن خليل الله إبراهيم .
قال ابن مسعود: أعطي وأمه ثلث حسن الناس.
وقال جعفر بن محمد: أعطي يوسف نصف حسن الناس.
وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: إن كانت المرأة الحامل لتراه فتضع).
وقيل معنى: {مِنَ المحسنين} : إن نبَّأتنا بتأويل رؤيانا.
قال يوسف لهما {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ} : أي: في منامكما {إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} يعني: في يقظتكما {قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا} تأويل ما رأيتما . قال (ذلك السدي وابن إسحاق) .
ثم قال: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بالله} أي: برئت منها.
وإنما أجابهما يوسف بهذا ، وليس/ بداخل في السؤال ، لأنه كره أن يجيبهما عن تأويل رؤياهما ، لما علم فيها من رؤيا الذي رأى أنه يحمل فوق رأٍه خبزاً .
وأعرض عن جوابهما مرتين ، وأخذ في غيره كذا قال ابن جريج ومعنى: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} : إن الملك (كان) إذا أر (ا) د قتل إنسان ، صنع له طعاماً معلوماً . فأرسل به إليه.