فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230945 من 466147

والتعبير بالماضي مع أنه لم يثبت إلا من إقرارها الذي لم يسبق لأنه قريب الوقوع فهو لتقريب زمن الحال من المضي.

ويجوز أن يكون المراد ثبوت الحق بقول النسوة {ما علمنا عليه من سوء} فيكون الماضي على حقيقته.

وتقديم اسم الزمان للدلالة على الاختصاص ، أي الآن لا قبله للدلالة على أن ما قبل ذلك الزمان كان زمنَ باطل وهو زمن تهمة يوسف عليه السّلام بالمراودة ، فالقصر قصر تعيين إذ كان الملك لا يدري أي الوقتين وقتُ الصدق أهو وقت اعتراف النسوة بنزاهة يوسف عليه السّلام أم هو وقت رمي امرأة العزيز إياه بالمراودة.

وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في جملة {أنا راودته} للقصر ، لإبطال أن يكون النسوة راودنه.

فهذا إقرار منها على نفسها ، وشهادة لغيرها بالبراءة ، وزادت فأكدت صدقه بـ (إن) واللام.

وصيغة {من الصادقين} كما تقدم في نظائرها ، منها قوله تعالى: {قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين} في سورة الأنعام (56) .

{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}

ظاهر نظم الكلام أن الجملة من قول امرأة العزيز ، وعلى ذلك حمله الأقل من المفسرين ، وعزاه ابن عطية إلى فرقة من أهل التأويل ، ونُسب إلى الجبائي ، واختاره الماوردي ، وهو في موقع العلة لما تضمنته جملة {أنا راودته عن نفسه} [سورة يوسف: 51] وما عطف عليها من إقرار ببراءة يوسف عليه السّلام بما كانت رمتْه به.

فالإشارة بذلك إلى الإقرار المستفاد من جملة أنا راودته أي ذلك الإقرار ليعلم يوسف عليه السّلام أني لم أخنه.

واللام في {ليعلم} لام كي ، والفعل بعدها منصوب بـ (أنْ) مضمرة ، فهو في تأويل المصدر ، وهو خبر عن اسم الإشارة.

والباء في {بالغيب} للملابسة أو الظرفية ، أي في غيبته ، أي لم أرمه بما يقدح فيه في مغيبه.

ومحل المجرور في محل الحال من الضمير المنصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت