فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230177 من 466147

وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الْقَطْعِ ، هَلْ كَانَ قَطْعُ إِبَانَةٍ انْفَصَلَتْ بِهِ الْكَفُّ مِنَ الْمِعْصَمِ أَوِ الْأَصَابِعُ مِنَ الْكَفِّ ؟ أَمْ قَطْعُ جَرْحٍ أُطْلِقَ فِيهِ لَفْظُ بَدْءِ الشَّيْءِ عَلَى غَايَتِهِ مِنْ بَابِ الْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ مَا يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ بِالْمَجَازِ الْمُرْسَلِ ؟

الْأَكْثَرُونَ عَلَى الثَّانِي ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ إِلَى الْيَوْمِ بِالْإِرْثِ عَنْ قُدَمَاءِ الْعَرَبِ فِيمَنْ يُحَاوِلُ قَطْعَ شَيْءٍ فَتُصِيبُ السِّكِّينُ يَدَهُ فَتَجْرَحُهَا ، يَقُولُ: كُنْتُ أَقْطَعُ اللَّحْمَ أَوِ الْحَبْلَ (مَثَلًا) فَقَطَعْتُ يَدِي ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: كَادَ مَا أَرَدْتُهُ مِنْ قَطْعِ اللَّحْمِ يَكُونُ بِيَدِي مِمَّا أَخْطَأْتُ ، وَلَا يُقَالُ فِيمَنْ جَرَحَ عُضْوًا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَالطَّبِيبِ قَاصِدًا جَرْحَهُ إِنَّهُ قَطَعَهُ إِلَّا إِذَا بَالَغَ فِيهِ ، يُقَالُ: أَرَادَ أَنْ يَجْرَحَ رِجْلَهُ لِيُخْرِجَ مِنْهَا شَظِيَّةً نَشِبَتْ فِيهَا فَقَطَعَهَا ، يُرِيدُ أَنَّهُ بَالَغَ فَكَادَ يَقْطَعُهَا ، وَقَدْ أَشَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْقَيْدِ فِي اسْتِعْمَالِ الْقَطْعِ بِمَعْنَى الْجَرْحِ فَقَالَ: (كَمَا تَقُولُ: كُنْتُ أَقْطَعُ اللَّحْمَ فَقَطَعْتُ يَدِي) يُرِيدُ فَأَخْطَأْتُ فَجَرَحْتُهَا حَتَّى كِدْتُ أَقْطَعُهَا (وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا) أَيْ قُلْنَ هَذَا تَعَجُّبًا وَتَنْزِيهًا لِلَّهِ - تَعَالَى - أَنْ يَكُونَ خَلَقَ هَذَا الشَّخْصَ الْعَجِيبَ فِي جَمَالِهِ وَعِفَّتِهِ مِنْ نَوْعِ الْبَشَرِ ، وَهُوَ مَالَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت