وقال الفراء: إنا نراك من المحسنين، يقول من العالمين قد أحسنت العلم، قال ابن الأنباري: والتقدير على هذا: من المحسنين العلم، فحذف مفعول الإحسان كما حذف في قوله: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] أي السمسم والعنب، ونحو هذا قال الزجاج: أي ممن يحسن التأويل، قال: وهذا دليل أن أمر الرؤيا صحيح، وأنها لم تزل في الأمم الخالية، ومن دفع أمر الرؤيا وأن منها ما يصح فليس بمسلم، لأنه يدفع القرآن والأثر، وهذه الآية بيان عما يوجبه لطف الله تعالى فيما سببه لنجاة يوسف بالعلم والإحسان في جوابه عما سأله الفتيان؛ لأن تعبيره رؤيا هذين كان سبب نجاته. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 86 - 116} .