وقال سفيان وعكرمة: سبع سنين.
وقال مقاتل بن سليمان: حُبس يوسف اثني عشرة سنة، وفي هذه الآية بيان أن العزيز أطاع زوجته في حبس يوسف، بعد علمه ببراءته، موافقة لها، وذكر المفسرون أن الله تعالى جعل ذلك الحبس [تطهيرًا] ليوسف من همه بالمرأة، وتكفيرًا لزلته، وذكر ابن الأنباري أن الله تعالى أبهم الحين هاهنا، إرادةً لتكرمة العلماء ورفعًا لأقدارهم؛ ليفزع الناس إليهم في المشكلات وهم يعرفون ذلك بتطلب التأويل والبحث عن غامض التفسير.
36 -قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} قال السدي وقتادة والمفسرون: هما غلامان كانا لملك مصر الأكبر، أحدهما صاحب طعامه، والآخر صاحب شرابه، رفع إليه أن صاحب طعامه يريد أن يسمه، وظن أن الآخر مالأه على ذلك، فأمر بحبسهما.
والفتى في اللغة: الشاب القوي، قال الزجاج: ويجوز أن يكونا حَدَثين أو شيخين، لأنهم كانوا يسمون المملوك فتى، قال: ولم يقل: فحبس يوسف ودخل معه السجن فتيان؛ لأن في قوله {وَدَخَلَ مَعَهُ} دليلًا على أنه حبس.
قال ابن عباس في رواية عطاء: في قوله (فتيان) عبدان للملك، وكان أحدهما على شراب الملك، والآخر على طعامه.
وقوله تعالى: {قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} قال المفسرون كان يوسف لما دخل السجن قال لأهله: إني أعبر الأحلام، فقال أحد الفتيين: هلم فلنجرب هذا العبد العبراني نترايا له، فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئًا.
قال ابن مسعود: ما رأيا شيئًا، إنما كانا تحالما ليجربا علمه.