فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230166 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} قال ابن عباس: يريد المذنبين الآثمين، وقال أهل المعاني: وأكن ممن يستحق صفة الذم بالجهل، في هذه الآية بيان أن يوسف لما أظلته البلية بكيد النساء ومطالبتهن إياه بالفجور فزع إلى الدعاء والرغبة إلى الله تعالى بالدعاء ليكشف ذلك، مع الاعتراف بأنه إن لم يعصمه من المعصية وقع فيها، فدل أنه لا ينصرف واحدٌ عن المعصية إلا بلطف الله عز وجل وعصمته، فاستجاب ليوسف ربه دعاءه،

وذلك أن قوله: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ} تأويله اللهمَّ اصرف، كما أن تأويل قول القائل: إلا تطعني أعاقبك، أطعني، قاله أبو بكر.

34 -وقوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال ابن عباس: يريد لدعائه، العليم بما يخاف من الإثم.

35 -قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} يقال: بدا له في هذا الأمر بداة، إذا تغير رأيه عما كان عليه، وظهر له رأي آخر، قال وهب والسدي: إن امرأة العزيز قالت لزوجها: إن هذا العبد العبراني فضحني في الناس، يخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج وأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستني، فظهر للعزيز وأصحابه من الرأي حبس يوسف.

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ} يعني آيات براءته من قدِّ القميص من دبر، وخمش الوجه وإلزام الحكيم إياها، وقوله: {إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} ، هذا قول المفسرين، وذكر قتادة في هذا الآيات حز الأيدي، ولست أدري أي آية فيه على براءة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت