وقال ابن عباس في رواية عطاء ومجاهد في تفسير المتكأ قال: هو الأترج، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} طعامًا، ومثله روى سعيد عن قتادة.
وقال ابن جريج عن ابن عباس: المتكأ الأترج، وكل ما نحر بالسكاكين ونحوه. قال الضحاك وهو قول سعيد بن جبير والحسن وابن إسحاق قالوا: طعامًا، قال ابن الأنباري وابن قتيبة وأهل المعنى: سمي الطعام والأترج متكأً؛ لأنهما من سبب الاتكاء، والعرب تقول: اتكأ الرجل، إذا أكل، فالمتكأ الطعام المأكول، والموضع الذي يؤكل فيه، بناءً على تسمية الشيء باسم سببه، ولما كان المضيف يتخذ لأضيافه نمارق يتكئون عليها للجلوس والأكل، سمي الطعام متكأ، كما يسمى المعلف أريًا، وهو الحبل الذي يحبس الدابة، وأنشد:
فظَلِلْنَا بنِعْمَةٍ واتَّكَأنَا ... وشَرِبْنَا الحَلالَ من قُلَلِه
أراد باتكأنا أكلنا، وقال الأزهري: وقيل للطعام متكأ؛ لأن القوم إذا قعدوا على الطعام اتكأوا، وقد نُهيت هذه الأمةُ عن ذلك، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أما أنا فلا آكل متكئًا، آكل كما يأكل العبيد".
وقرأ جماعة من التابعين (مُتْكًا) قال ابن عباس ومجاهد: هو الأترج. وقال الضحاك: الزُّمَاوَرْد.
وقال عكرمة: هو كل شيء يحز بالسكين.
قال ابن زيد: يحززن الأترج بالسكين، ويأكلن بالعسل.
قال أبو زيد: كل ما حز بالسكين فهو عند العرب متك، والمتك والبتك القطع، والعرب تعاقب بين الميم والباء.
وأنكر أبو عبيدة كل هذا، وقال: الذين قالوا المتكأ الأترج، فقد كذبوا، ليس للأترج في كلام العرب اسم إلا الأترج، وإنما لما احتج عليهم بأنه المتكأ من النمارق والوسائد، فروا وقالوا إنما هو المتك، وإنما المتك طرف بصر المرأة.