فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230011 من 466147

3 -من المعروف عن العرب شدة الحمية في شأن العرض وخاصة في بيوتاتهم الكريمة، فإذا لاحظنا هذا الموقف الذي وقفه عزيز مصر من زوجته مع افتراض أنه هكسوسي فهذا يدعونا إلى افتراض أن النفسية الحاكمة وقتذاك قد داخلها من الترف والفساد، ما أفقدها خصائصها الأصيلة، وهذا لا يكون إلا إذا كان الترف والفساد قد استمر أكثر من جيل، وهذا يدعونا إلى أن نستأنس في أن مجيء يوسف كان - تقريبا - في أواسط حكم الهكسوس لمصر، إذ يكون هذا الترف والفساد بدأ ينخر النظام حتى سقط في النهاية بعد حوالي قرنين ونيف من مجيء يوسف وبني إسرائيل إلى مصر. ومن خلال تسجيلنا لهذه الملاحظة المستمدة من قصة يوسف في القرآن، ومما عرفناه مما لم يذكره القرآن، ندرك كيف أن إعجاز هذا القرآن لا يتناهى، وندرك كيف أن شيئا ما

لا يمكن أن ينقض حرفا من القرآن، وندرك كيف أن سورة يوسف فيها دليل ودليل على إعجاز القرآن بطريقة مفردة. وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه من أن محورها من سورة البقرة هو قوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت