فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229917 من 466147

والذي ذكر التصريفيون في استعصم أنه موافق لاعتصم ، فاستفعل فيه موافق لافتعل ، وهذا أجود من جعل استفعل فيه للطلب ، لأن اعتصم يدل على وجود اعتصامه ، وطلب العصمة لا يدل على حصولها.

وأما أنه بناء مبالغة يدل على الاجتهاد في الاستزادة من العصمة ، فلم يذكر التصريفيون هذا المعنى لاستفعل.

وأما استمسك واستوسع واستجمع الرأي فاستفعل فيه موافقة لافتعل ، والمعنى: امتسك واتسع واجتمع الرأي ، وأما استفحل الخطب فاستفعل فيه موافقة لتفعل أي: تفحل الخطب نحو: استكبر وتكبر.

ثم جعلت تتوعده مقسمة على ذلك وهو يسمع قولها بقولها: ولئن لم يفعل ما آمره.

والضمير في آمره عائد على الموصول أي: ما آمر به ، فحذف الجار ، كما حذف في أمرتك الخير.

ومفعول آمر الأول محذوف ، وكان التقدير ما آمره به.

وإن جعلت ما مصدرية جاز ، فيعود الضمير على يوسف أي: أمري إياه ، ومعناه: موجب أمري.

وقرأت فرقة: وليكونن بالنون المشددة ، وكتبها في المصحف بالألف مراعاة لقراءة الجمهور بالنون الخفيفة ، ويوقف عليها بالألف كقول الأعشى:

ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ...

ومن الصاغرين: من الأذلاء ، ولم يذكر هنا العذاب الأليم الذي ذكرته في ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ، لأنها إذ ذاك كانت في طراوة غيظها ومتنصلة من أنها هي التي راودته ، فناسب هناك التغليظ بالعقوبة.

وأما هنا فإنها في طماعية ورجاء ، وأقامت عذرها عند النسوة ، فرقت عليه ، فتوعدته بالسجن.

وقال له النسوة: أطع وافعل ما أمرتك به ، فقال: رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه.

فأسند الفعل إليهن لما ينصحن له وزين له مطاوعتها ، ونهينه عن الفاء نفسه في السجن والصغار ، فالتجأ إلى الله تعالى.

والتقدير: دخول السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت