فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228242 من 466147

وإن هذه الحال من شغف امرأة العزيز بيوسف، وردها، ومقاومة دواعي الهوى في شاب قوي فتي، يدل على أن الإرادة القوية الحازمة تكبح جماح الشهوة.

العاشرة: أن السورة تصور نساء الطبقة المترفة في ذلك العصر لقد كن يُشعن قالة السوء وينشرنها، غير ملتفتات إلى عواقب ما يقلن، وما أشبه الليلة بالبارحة، فإن ذلك لَا يزال خلق المترفات من نساء مصر، وخصوصا أهل القصور.

الحادية عشرة: أن الرؤيا الصادقة سبحة روحانية، وأنها تكون للمشركين كما تكون للمؤمنين، والإنسان ولو كان مشركا له روح، فقد رأى الفَتَيان صاحبا يوسف في السجن، رأيا رؤية كانت صادقة، فأوَّل لهما يوسف الصديق الرؤيا، ووقعت كما أوَّل.

الثانية عشرة: أن يوسف عليه السلام، كان علمه لدنيًّا من الله تعالى، فما تعلم على أحد، وما درس، فقد فصل عن أبيه في سن دون سن التعلم، وعاش عيش العبيد، وهو"الكريم ابن الكريم"، وقد علمه اللَّه تأويل الأحاديث، وعلمه تدبير السلطان، وخصوصا وقت أن تعقَّد الاقتصاد وتأزمت حلقاته.

الثالثة عشرة: أن مصر كانت مصدر الخير، لأهل الشرق، فكانت مزرعته الذي يقصد إليها في شدائده.

الرابعة عشرة: أن أرض اللَّه يفيض خيرها بعضها على بعض، كما رأيت ما أفاضت به مصر على جيرانها، وكيف كانت تميرهم، وتمونهم.

الخامسة عشرة: أن اللَّه تعالى له عبرة في خلقه، كيف جعل ذلك الأسير الذي باعوه بثمن بخس لأنهم لَا يريدونه - ملكا مسيطرا على مصر، ومن حولها من بقاع الأرض.

السادسة عشرة: أن سيادة العدل تأتي بالخير الوفير، وأن الظلم لَا يأتي إلا بالشر المستطير.

السابعة عشرة: أن الصفح الجميل علاج كل الآفات الاجتماعية ما دام الصفح عن قوى.

الثامنة عشرة: أن العز الحقيقي يجب أن يفيض على الأحباب حتى من ظلم، ولا يُبخس لحق غيرهم كما فعل يوسف مع أبويه.

التاسعة عشرة: أنه يجب أن يخضع الكبير في سنه، لحكم الصغير في سنه ما دام عدلا، وقد رأيت خضوع يعقوب ليوسف، كما قال: (. . . وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا. . .) أي خاضعين؛ لَا أنهم سجدوا له سجود الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت