وقال الأزهري: كأن التسويب تفعيل من سوال الإنسان وهو أمنيته التي يطلبها فتزين لطالبها الباطل وغيره وأصله مهموز ، وقيل: من البسول بفتحتين وهو استرخاء في العصب ونحوه كأن المسول لمزيد حرصه استرخى عصبه ، وفي الكلام حذف على ما في البحر أي لم يأكله الذئب {بَلْ سَوَّلَتْ} الخ ، وعلمه عليه السلام بكذبهم قيل: حصل من سلامة القميص عن التمزيق وهي إحدى ثلاثة آيات في القميص: ثانيتها عود يعقوب بصيراً بالقائه على وجهه ، وثالثتها قده من دبر فإنه كان دليلاً على براءة يوسف ، وينضم إلى ذلك وقوفه بالرؤيا الدالة على بلوغه مرتبة علياء تنحط عنها الكواكب ، وقيل: من تناقضهم فإنه يروى أنه عليه السلام لما قال: ما تقدم عن قتادة قال بعضهم: بل قتله اللصوص فقال: كيف قتلوه وتركوا قميصه وهم إلى قميصه أحوج منهم إلى قتله؟ا ولعله مع هذا العلم إنما حزن عليه السلام لما خشى عليه من المكروه والشدائد غير الموت ، وقيل: إنما حزن لفراقه وفراق الأحبة مما لا يطاق ، ولذلك قيل:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت...
لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
ولا بأس بأن يبقال: إنه أحزنه فراقه وخوف أن يناله مكروه {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} أي فأمرى صبر جميل ، أو فصبري صبر جميل كما قال قطرب ، أو فالذي أفعله ذلك كما قال الخليل.
أو فهو صبر الخ كما قال الفراء ، وصبر في كل ذلك خبر مبتدأ محذوف.
أو فصبر جميل أمثل وأجمل على أنه مبتدأ خبره محذوف ، وهل الحذف في مثل ذلك واجب.
أو جائز؟ فيه خلاف ، وكذا اختلفوا فيما إذا صح في كلام واحد اعتبار حذف المبتدأ وإبقاء الخبر واعتبار العكس هل الاعتبار الأول أولى أم الثاني؟.
وقرأ أبي.
والأشهب.