وقيل جواب «لما» هو قوله: {وَأَوْحَيْنَآ} والواو صلة. وهذا مذهب الكوفيين، تزاد عندهم الواو في جواب «لما» وحتى، و «إذا» وعلى ذلك خرجوا قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين وَنَادَيْنَاهُ} [الصافات: 103 - 104] الآية. وقوله: {حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ} [الزمر: 71] الآية، وقول امرئ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل
أي لما أجزنا ساحة الحي انتحى.
وقيل: جواب «لما» محذوف، وهو قول البصريين. واختلف في تقديره. فقيل: إن تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى.
وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب عظمت فتنتهم.
وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب جعلوه فيها.
واستظهر هذا الأخير أبو حيان. لأن قوله: {وأجمعوا أَن يَجْعَلُوهُ} يدل على هذالمقدر. والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}