فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226103 من 466147

فأما الوجه الذي يكون فيه في موضع فتحه للبناء ، فأن تجعل قوله للمجرمين الخبر وتجعل يومئذ متعلقا باللام ، وإن كان قوله: يومئذ متقدّما عليها . والوجه الذي يكون فيه في موضع نصب مثل: لا خيرا من زيد عندك هو أن تجعل يومئذ من صلة بشرى ، فيصير لذلك اسما طويلا ينتصب لطوله في النفي ، كما ينتصب المضاف ، وكذلك في النداء ، ولم يدخله التنوين ، لأنه لم ينصرف ، وامتناع دخول التنوين عليه لذلك ليس مما يمتنع أن تكون الألف في موضع فتح ، وهو نصب ، فأما من زعم أنّ بشرى اسم لرجل منادى فيحتاج إلى ثبات ذلك بخبر يسكن إليه ، كما أنّ من قال في ولد يعقوب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنهم لم يكونوا أنبياء ، حين أخبر عنهم باللعب ، يحتاج إلى ذلك . ووجه نداء البشرى على الوجهين اللذين قدّمنا ، والمعنى فيه: أن هذا الوقت من أوانك ، ولو كنت ممّن تخاطب نحو: طبت الآن ، ومثل ذلك: يا حسرة على العباد [يس/ 30] .

وأما فتح عاصم الراء في بشرى فحسن لمكان الراء ، وهي تجري مجرى المستعلية ، إذا كانت مفتوحة في منع الإمالة ، وإمالة حمزة والكسائيّ إياها حسنة أيضا ، لأن الراء في هذا النحو لا تمنع الإمالة ، كما لا يمنع في طغى وصغى ، وكما لم تمنع في قولهم: صار مكان كذا .

فأما قول نافع محياي ومماتي [الأنعام/ 162] ،

وجمعه بين الساكنين على غير حدّ دابّة وشابّة ، فوجه ذلك أنّه يجوز أن يختص به الألف لزيادة المدّ الذي فيها على زيادة المدّ الذي في أختها ، واختصت بهذا كما اختصت القوافي بالتأسيس ، وكما اختصت في تخفيف الهمزة بعدها ، نحو:

هباءة ، وليس شيء من ذلك الياء والواو ، وكذلك يجوز أن تختص لوقوع الساكن بعدها فيما قرأه نافع .

ويقوّي ذلك ما ذهب إليه يونس ، في قولهم في الخفيفة:

اضربان ، واضربنان ، فجمع بين الساكنين على الحدّ الذي قرأ به نافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت