فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226104 من 466147

وحكى هشام: «التقت حلقتا البطان» . فهذه الأشياء مثل ما قرأ به نافع من قوله: محياي ، والتحريك للياء بعد الألف أكثر ، وعليه العامة من القراء والعرب والنحويين .

والدليل على ضعف ذلك من طريق القياس مع قلته في السماع أنهم قالوا: جأنّ ، ودأبّة ، وأنشد:

خاطمها زأمّها كي يركبا فكرهوا التقاء الساكنين ، مع أنّ الثاني منهما مدغم يرتفع اللسان عنه ، وعن المدغم فيه ارتفاعة واحدة فإذا كره كارهون هذا الكثير في الاستعمال ، فحكم ما قلّ في الاستعمال ، ولم يكن على حدّ دابّة الرفض والاطّراح .

وقد قرأ ناس من غير القرّاء السبعة هذا النحو بقلب الألف ياء ، وإدغامها في ياء الإضافة ، فقالوا: هدي وبشري* ، والقول في ذلك أن ما يضاف إلى الياء يحرّك بالكسر إذا كان الحرف صحيحا نحو: غلامي وداري . فلمّا لم تحتمل الألف الكسرة ؛ قرّبت الألف من الياء بقلبها إليها ، كما كان الحرف يكون مكسورا والألف قريبة من الياء ، فكذلك أبدل كلّ واحد منهما من الآخر في حاري وضاري . وقوله:

لنضربن بسيفنا قفيكا فإن قلت: أتقول إن في قولك: هديّ حركة مقدّرة في الياء المنقلبة عن الألف ، كما كانت في غلامي ؟ فالقول: إن الياء لا ينبغي أن تقدر فيها الحركة التي قدّرت في غلامي ، لأن انقلابها إلى الياء فيه دلالة على الكسرة ، فلم يلزم أن تقدّر فيه الحركة ، كما لم تقدّر الحركة له في الألف والياء في رجلان ، ورجلين ، ألا ترى أنّه قال في حرف التثنية غير محرّك ولا منوّن ، فإنّما يريد غير مقدّرة فيه الحركة التي تقدّر في نحو: قال وباع ، ولو قدّرت فيها الحركة للزم أن تقلب الياء من رجلين ، ولا تثبت ياء . فإن قلت: هلّا قلت: إن الحركة في بشري مقدّرة ، وإن كانت الياء قد أبدلت من الألف فيها ، لأن القلب ليس يختص بهذا الموضع ، ألا ترى أنهم يقولون أيضا في الوقف: أفعي وأعشي ، وإذا لم يختص بهذا الموضع ، لم يكن مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت