التثنية! قيل: هذا يختصّ به الوقف ، فلا يثبت في الوصل ويسقط ، وإذا لم تثبت لم يقع الاعتداد بها ، وكان في تقدير الألف . فإن قلت: إنه قد حكي أن منهم من يقول في الوصل والوقف:
أفعي ، وأعشي ؛ فالقول في ذلك: أنه يجوز أن يكون جعل الحرف في الوصل مثله في الوقف ، كما يجري الوصل مجرى الوقف في أشياء . وكأنّهم أرادوا بذلك أن يكون الحرف أبين ، على أنّي رأيت أبا إسحاق لا يرتضي هذه اللغة ، ويقدح فيها من طريق القياس .
قال أبو الحسن: قرأ بعض أهل المدينة بالكسر للياء في الإضافة ، قال: وذا رديء! .
قال أبو علي: لا وجه لذلك إلا أن يكون جاء به على قول من قال:
هل لك يا تافيّ فحذف الياء التي تتبع الياء وهذا قليل في الاستعمال ، ورديء في القياس ، ألا ترى أن الياء للمتكلم ، بمنزلة الكاف للمخاطب ، فكما لا تلحق الكاف زيادة في الأمر الشائع ،
كذلك لا تلحق الياء زيادة الياء ، ومن ألحق الكاف الزيادة فقال: أعطيتكاه ؛ جعل الكاف بمنزلة الهاء التي للغائب في لحاق الزيادة له ، وعلى هذا ألحق التاء التي للخطاب حرف المد وذلك في قوله:
رميتيه فأصممت ... فما أخطأت الرّمية
عباس عن أبي عمرو أبي إبراهيم: لا يحرك الياء ، الباقون بتحريك الياء ، وروى اليزيدي عن أبي عمرو فتحها ، لا فصل بين الإسكان والتحريك ، بل يجريان مجرى واحدا ، قال أبو الحسن: الياء تخفى بعد الهمزة ، فكأنهم أرادوا إيضاحها فذا حجّتها .
[يوسف: 23]
اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: هيت لك [يوسف/ 23] .
فقرأ ابن كثير: هيت لك بفتح الهاء ، وتسكين الياء ، وضم التاء .
وقرأ نافع وابن عامر: هيت* بكسر الهاء ، وسكون الياء ، ونصب التاء .
وروى هشام بن عامر بإسناده عن ابن عامر: هئت لك من تهيّأت لك بكسر الهاء وهمز الياء وضمّ التاء .
وكذلك حدّثني ابن بكر مولى بني سليم عن هشام . وقال