فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228100 من 466147

وجملة {وأوحينا إليه} معطوفة على جملة {وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب} ، لأنّ هذا الموحى من مهمّ عبر القصة.

وقيل: الواو مزيدة وجملة {أوحينا} هو جواب (لمّا) ، وقد قيل بمثل ذلك في قوله امرئ القيس:

فلمّا أجزنا ساحة الحي وانتحى.

البيت.

وقيل به في قوله تعالى: {فلمّا أسلما وتلّه للجبين وناديناه أنْ يا إبراهيم} [سورة الصافات: 103 ، 104] الآية وفي جميع ذلك نظر.

والضمير في قوله: إليه عائد إلى يوسف عليه السّلام في قول أكثر المفسّرين مقتصرين عليه.

وذكر ابن عطية أنّه قيل الضمير عائد إلى يعقوب عليه السّلام.

وجملة {لتنبئنهم بأمرهم هذا} بيان لِجلمة {أوحينا} .

وأكّدت باللاّم ونون التوكيد لتحقيق مضمونها سواء كان المراد منها الإخبار عن المستقبل أو الأمر في الحال.

فعلى الأوّل فهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً ألقاه الله في نفس يوسف عليه السّلام حين كيدهم له ، ويحتمل أنّه وحي بواسطة المَلك فيكون إرهاصاً ليوسف عليه السّلام قبل النّبوءة رحمة من الله ليزيل عنه كربه ، فأعلمه بما يدل على أن الله سيخلصه من هذه المصيبة وتكون له العاقبة على الذين كادوا له ، وإيذان بأنّه سيؤانسه في وحشة الجب بالوحي والبشارة ، وبأنه سينبئ في المستقبل إخوته بما فعلوه معه كما تؤذن به نون التوكيد إذا اقترنت بالجملة الخبرية ، وذلك يستلزم نجاته وتمكّنه من إخوته لأن الإنباء بذلك لا يكون إلا في حال تمكّن منهم وأمن من شرهم.

ومعنى {بأمرهم} : بفعلهم العظيم في الإساءة.

وجملة {وهم لا يشعرون} في موضع الحال ، أي لتخبرنهم بما فعلوا بك وهم لا يشعرون أنك أخوهم بل في حالة يحسبونه مطلعاً على المغيبات متكهناً بها ، وذلك إخبار بما وقع بعد سنين مما حكي في هذه السورة بقوله تعالى: {قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه} [سورة يوسف: 89] الآيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت