فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227984 من 466147

وكان بنيامين أصغر من يوسف ، فكان يعقوب يحبهما بسبب صغرهما وموت أمهما ، وحب الصغير والشفقة عليه مركوز في فطرة البشر.

وقيل لابنة الحسن: أي بنيك أحب إليك؟ قالت: الصغير حتى يكبر ، والغائب حتى يقدم ، والمريض حتى يفيق.

وقد نظم الشعراء في محبة الولد الصغير قديماً وحديثاً ، ومن ذلك ما قاله الوزير أبو مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري في قصيدته التي بعث بها إلى أولاده وهو في السجن:

وصغيركم عبد العزيز فإنني ...

أطوي لفرقته جوى لم يصغر

ذاك المقدم في الفؤاد وإن غدا ...

كفؤاً لكم في المنتمى والعنصر

إن البنان الخمس أكفاء معاً ...

والحلى دون جميعها للخنصر

وإذا الفتى بعد الشباب سما له ...

حب البنين ولا كحب الأصغر

ونحن عصبة جملة حالية أي: تفضلهما علينا في المحبة ، وهما ابنان صغيران لا كفاية فيهما ولا منفعة ، ونحن جماعة عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقة ، فنحن أحق بزيادة المحبة منهما.

وروى النزال بن سبرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ونحن عصبة.

وقيل: معناه ونحن نجتمع عصبة ، فيكون الخبر محذوفاً وهو عامل في عصبة ، وانتصب عصبة على الحال ، وهذا كقول العرب: حكمك مسمطاً حذف الخبر.

قال المبرد: قال الفرزدق:

يا لهذم حكمك مسمطا ...

أراد لك حكمك مسمطاً ، واستعمل هذا فكثر حتى حذف استخفا ، فالعلم السامع ما يريد القائل كقولك: الهلال والله أي: هذا الهلال ، والمسمط المرسل غير المردود.

وقال ابن الأنباري: هذا كما تقول العرب: إنما العامري عمته ، أي يتعمم عمته انتهى.

وليس مثله ، لأنّ عصبة ليس مصدراً ولا هيئة ، فالأجود أن يكون من باب حكمك مسمطاً.

وقدره بعضهم: حكمك ثبت مسمطاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت