فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227161 من 466147

وأما في الأصوات فللبيان، كأنه قيل: لك أقول هنا، كما تقول: هلمّ لك.

أقول: لعلّي أميل إلى تفسير من يقول هئت بمعنى تهيّأت، فهذا تفسير يؤيد ما نعرف من معاني الفعل «هيا» ، فهو يفيد «الكون» و «الوجود» كما في مادة «هيئة» في العربية، وهي بهذا المعنى في اللغة العبرانية، ومعنى «هئت» ، أي: كنت ووجدت أي: «ها أنا ذا» .

11 -وقال تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [الآية 24] .

همّ بالأمر إذا قصده وعزم عليه، قال:

هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله

ومنه قولك: لا أفعل ذلك ولا كيدا ولا همّا، أي ولا أكاد أن أفعله كيدا، ولا أهمّ بفعله همّا.

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، أي: همّت بمخالطته، وَهَمَّ بِها أي وهمّ بدفعها عنه.

أقول: إن فعل الهمّ بالنسبة إلى امرأة العزيز في هذه الآية يعني القصد والعزيمة على فعل الشّرّ، ولعل انصراف «الهم» إلى القصد إلى الشر في هذه الآية، قد حمل الضيم على «الهمّ» في معناه العام، وهو القصد دون أن يعيّن مسراه، أشرّ أريد به أم خير. وهذا الانصراف لم يكن إلا لدى غير العارفين بمعاني العربية.

وفي اللغة المعاصرة، الكثير من هذا النوع الذي تنصرف فيه المادة اللغوية إلى شيء خاص لم يكن لها في الحقيقة، ألا ترى أن قول المعاصرين:

إن هذا الشيء ممتاز، يريدون به الجيد والغاية في الجودة، وهو في الحقيقة ممتاز بصفة أو بشيء ، قد يكون حسنا وقد يكون غير حسن.

12 -وقال تعالى: (وَاسْتَبَقَا الْبابَ [الآية 25] .

والمعنى: وتسابقا إلى الباب على

حذف الجار وإيصال الفعل، كقوله تعالى: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف/ 155] على تضمين «استبقا» معنى «ابتدرا» .

أقول: وليس لنا في العربية المعاصرة الفعل «استبق» ، أي: تسابق، والثاني هو المتداول المتعالم.

13 -وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا [الآية 30] .

قالوا: النّسوة اسم مفرد لجمع المرأة، وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث اللّمّة، ولذلك لم تلحق فعله تاء التأنيث.

أقول: لا أرى أن النسوة اسم مفرد لجمع المرأة، والذي أراه أنه جمع وهو على أبنية الجمع نظير نساء سواء بسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت