فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227141 من 466147

ويظهر

أن نبوته بدأت مع بلوغه الرشد ، قال تعالى:"ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين". والحكمة والمعرفة أولى هدايا الله لأنبيائه ، وقد قال الله فِي لوط - عليه السلام:"ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث.."وقال فِي موسى:"ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين". وقد بيع يوسف سليل الأنبياء عبدا رقيقا! وكان الذين باعوه زاهدين فِي استبقائه كأنه حمل ثقيل!. ما أعجب تصاريف الليالى! ملك كريم يباع على أنه سلعة كريهة!!"وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا..."وانتقل ابن الأنبياء إلى قصر الملك ليعمل فيه ، وليواجه نوعا آخر من الابتلاء لم يخطر له ببال!. لقد كان فِي هذه الفترة الباكرة من شبابه حسن المعرفة لربه ، صاحب تقوى يتفرد بها ، وشق لنفسه طريقه الخاص"وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون". كان يوسف يقدر البيت الذي آواه ، ويصون محارمه ، وكانت لرب البيت مكانة خاصة عنده ، فهو لم يكن فرعونا من الفراعنة المستعلين فِي الأرض ، بل كان رجلا دمث الأخلاق ، ظاهر الشرف. وقد أحبه يوسف وعرف له حقوقه. ثم إن الأيام لم تنس يوسف أصله العريق ودينه الموروث ، لقد كان آباؤه دعاة إلى الله ، فليبق على نهجهم فِي عبادة الله الواحد ، وفعل الخير ، وترك الآثام. إن هذا البيت تبناه ، لكن التبتى لا ينشئ علاقة طبيعية ، وإذا كان عزيز مصر قد أحب يوسف لشمائله النبيلة ، فإن امرأة العزيز أكنت نحوه عاطفة أخرى!!. كان يوسف رجلا رائع الجمال ، أوتى نصف الحسن الموجود فِي العالم كله. ونظرت الأم المزعومة إلى رجل قريب منها يعيش فِي كنفها وسلطانها فطمعت فيه ، ويوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت