فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224886 من 466147

وقد يؤيد ذلك إطلاق العبارة القرآنية بحيث يصح القول إن في الجملة تلقينا مستمر المدى يوجب كل مسلم مخلص بعدم الميل والاستناد إلى الباغي المنحرف عن الحق والمرتكب للمعاصي سواء أكان مسلما أم غير مسلم. وعدم الاعتماد عليه والتناصر معه ومداهنته والتعاون معه. وكل هذا يدخل في مدى ومفهوم الركون بها وواجبه بالوقوف منه موقف المناوئ المناضل في نطاق قدرته، وهذا الواجب يصبح أكثر لزاما على الجماعات الإسلامية.

ويلفت النظر بخاصة إلى جملة وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ التي أعقبت الجملة التي نحن في صددها فإنها ذات مدى ومغزى قويين في التنبيه والتحذير. فالركون إلى الذين ظلموا فضلا عن أن يجر إلى النار فإنه لن يضمن أي نصر ونجاح لأنه ليس غير الله يضمن ذلك. وليس غير الله ولي ونصير.

ولقد استطرد السيد رشيد رضا الذي توسع في هذه المسألة إلى موضوع طاعة أصحاب السلطان والتعاون معهم إذا كانوا بغاة منحرفين. وقد رأينا أن نرجئ الكلام على هذه المسألة إلى مناسبة آتية أكثر ملاءمة. ولقد سبق التعليق على الظلم في معنى البغي والعدوان والاغتصاب في سورة الفرقان بما يغني عن التكرار هذا من حيث نزولها ومقامها في السياق.

ولقد أورد المفسرون أحاديث وروايات وأقوالا عديدة في فحواها من ذلك عن مجاهد أن الحسنات التي تذهب السيئات هي «سبحان الله والحمد لله ولا إله

إلّا الله والله أكبر». ومن ذلك قول روي في صيغ عديدة عن أبي بكر وعثمان وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها الصلوات الخمس. أو الصلاة مطلقا.

وساق الطبري حديثا رواه بطرق عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«جعلت الصلوات كفارات لما بينهن فإن الله قال إن الحسنات يذهبن السيئات» .

والقول إنها الصلاة أوجه من القول الأول. ومجيء الجملة بعد الأمر بإقامة الصلاة قرينة حاسمة على كونه الأوجه.

تعليق على آية وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت