فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224851 من 466147

فأما أنه هل لذلك العذاب آخِر أم لا فذلك يحصل من أدلة أخرى، وهي الآيات المصرحة بتأييد خلودهم المستلزم أنه لا آخر له، ومن الثاني أنه استثناء من فيها لأنهم يخرجون من النار إلى الزمهرير وإلى شرب الحميم ثم يعودون فيها فهم خالدون فيها أبداً إلا في تلك الأوقات فإنها وإن كانت أوقات عذاب أيضاً إلا أنهم ليسوا حينئذ فيها حقيقة أو أن ما لمن يعقل كانكحوا ما طاب لكم من النساء وحينئذ فيكون استثناء لعصاة المؤمنين من ضمير خالدين متصلاً بناء على شمول شقوا لهم أو منقطعاً بناء على عدم شموله لهم وهو الأظهر، أو أنه منقطع وإلا بمعنى سوى أي ما دامتا سوى ما شاء ربك زيادة على ذلك.

وبقيت أجوبة كثيرة أعرضت عنها لبعدها، ولا ينافي ذلك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمر وليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقاباً، لأن في سنده من قالوا فيه أنه غير ثقة وصاحب أكاذيب كثيرة عظيمة.

نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن ابن مسعود وأبي هريرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وأبي

هريرة وأنس وإليه ذهب الحسن البصري وحماد بن سلمة، وبه قال علي بن طلحة الوالي وجماعة من المفسرين انتهى.

ويرد ما نقله عن الحسن قول غيره، قال العلماء: قال ثابت: سألت الحسن عن هذا فأنكره، والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذلك شيء ، وعلى التنزل فمعنى كلامهم كما قاله العلماء ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين، أما مواضع الكفار فهي ممتلئة بهم لا يخرجون عنها أبداً كما ذكره الله في آيات كثيرة.

وفي تفسير الرازي قال قوم: أن عذاب الكفار منقطع وله نهاية، واستدلوا بهذه الآية وبـ"لابثين فيها أحقاباً"، وبأن معصية الظالم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت