يريد: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} قراءة ابن عامر على البناء للفاعل، فنصب أجلهم على المفعولية، وقراءة الباقين على بناء الفعل للمفعول، وهو أجلهم، فلزم رفعه، فقول الناظم الفتحان؛ يعني: في القاف والضاد والألف بعدهما، والقراءة الأخرى علمت بما لفظ به لا من الضدية ولو بين القراءة الأخرى باللفظ، فقال: قضى موضع قوله: هنا أو موضع قوله: وقل لكان أولى وأكثر فائدة؛ لما فيه من الإيضاح ورفع وهم احتمال أن يريد زيادة ألف على الياء فيصير قضيا، وإنما قال: هنا احترازا من التي في الزمز: {قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} ؛ فإن الخلاف فيها أيضا كهذا الخلاف، وإن كان الأكثر ثَم على مثل قراءة ابن عامر هنا وكان مستغنيا عن هذا الاحتراز؛ فإن الإطلاق لا يعم غير ما في السورة التي هو في نظم خلفها على ما بيناه مرارا، والله أعلم.
وَقَصْرُ وَلا"هَـ"ـادٍ بِخُلْفٍ"زَ"كَا وَفي الْـ ... ـقِيَامَةِ لا الأولى وَبِالحَالِ أُوِّلا
يعني بالقصر: حذف ألف ولا من قوله: {وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} ومن قوله: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} .
دون قوله: {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ} فهذا معنى قوله: لا الأولى؛ أي: وقصر لا الواردة في سورة القيامة أولا فالمعنى على القصر:"وشاء لأدراكم به"فتكون اللام جواب لو قال ابن مجاهد: قرأت على قنبل: {وَلا أَدْرَاكُمْ} ، فقال:"ولا دراكم"، فجعلها"لا"ما دخلت على أدراكم، فراجعته غير مرة فلم يرجع ذكر ذلك في غير كتاب السبعة، ويوجد في بعض نسخها، ومعنى القصر في"لا أقسم"مؤول بأنها لام الابتداء دخلت على فعل الحال أي؛ لأنا أقسم فهذا معنى قوله: وبالحال أولا، وقراءة الباقين بالمد ظاهرة في: {وَلا أَدْرَاكُمْ} ، بكون لا نافية، أما في القيامة فيكون موافقة لما بعدها، وفي معناها اختلاف للمفسرين قبل لا زائدة، وقيل: نافية ردا على الكفرة ثم استأنف:"أقسم بيوم القيامة"فيتفق معنى القراءتين على هذا، واختار الزمخشري أنه نفي للقسم على معنى أن المذكور قدره فوق ذلك والله أعلم.
وَخَاطَبَ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُنا"شَـ"ـذًا ... وَفي الرُّومِ وَالحَرْفَيْنِ في النَّحْلِ أَوَّلا