"أرأيتم"قرأ أبو جعفر ونافع بتسهيل الهمزة الثانية بين بين ، ولورش إبدالها ألفا مع إشباع المد للساكنين. وقرأ الكسائي بحذفها: والباقون بإثباتها محققة. وإذا وقف حمزة فليس له إلا تسهيلها.
"آلآن"أصل هذه الكلمة"آن"بهمزة مفتوحة ممدودة وبعدها نون مفتوحة وهي اسم مبني علم على الزمان الحاضر. ثم دخلت عليه أل التي للتعريف ثم دخلت عليه همزة الاستفهام فاجتمع فيها همزتان مفتوحتان متصلتان: الأولى همزة الاستفهام ، والثانية همزة الوصل وقد أجمع أهل الأداء على استبقاء الهمزتين والنطق بهما معا وعدم حذف إحداهما ، ولكن ، لما كان النطق بهمزتين متلاصقتين فيه شيء من العسر والمشقة أجمعوا على تغيير الهمزة الثانية وإن اختلفوا في كيفية هذا التغيير ، فمنهم من غيرها بإبدالها ألفا مع المد المشبع نظرا لالتقاء الساكنين ، ومنهم من سهلها بين الهمزة والألف ، وهذان الوجهان جائزان لكل من القراء العشرة. وعلى وجه التسهيل لا يجوز إدخال ألف الفصل بينها وبين همزة الاستفهام لأحد من القراء ، وإليك بيان قراءة كل قارئ في هذه الكلمة: قرأ قالون وابن وردان بنقل حركة الهمزة التي بعد اللام إلى اللام وحذف الهمزة ، وحينئذ يكون لكل منهما ثلاثة أوجه: الأول: إبدال الهمزة الثانية التي هي همزة الوصل ألفا مع المد المشبع نظرا للأصل وهو سكون اللام ولعدم الاعتداد بالعارض وهو تحرك اللام بسبب نقل حركة الهمزة إليها. الوجه الثاني: إبدال همزة الوصل ألفا مع القصر طرحا للأصل واعتدادا بالعارض وهو تحرك اللام بسبب نقل حركة الهمزة إليها ، الثالث: تسهيل همزة الوصل بينها وبين الألف وهذه الأوجه الثلاثة جائزة لهما حال الوصل وحال الوقف. ويزاد لهما حال الوقف قصر اللام وتوسطها ومدها نظرا للسكون العارض للوقف.