وقرأ أَرَأَيْتُمْ [الآية: 50] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع إشباع المد الساكنين وقرأ الكسائي بحذف الهمزة واتفقوا على الاستفهام في آلْآنَ [الآية: 51] معا هنا وإثبات همزة الوصل وتسهيلها واختلفوا في كيفية التسهيل فذهب كثير إلى إبدالها ألفا مع المد للساكنين وآخرون إلى جعلها بين بين ومن كل من الفريقين من جعل ما ذهب إليه لازما ومنهم من جعله جائزا فإذا قرئ لنافع وأبي جعفر من رواية ابن وردان بالوجه الأول وهو الإبدال ونقل حركة الهمزة إلى اللام جاز لهما في هذه الألف المبدلة المد والقصر عملا بقاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه فإن وقف لهما عليها كان مع كل واحد من هذين ثلاثة سكون الوقف وللأزرق وبالنظر إلى مد الهمزتين على القول بلزوم البدل وجوازه أوجه فعلى القول بلزومه يلتحق بباب حرف المد الواقع بعد الهمز فيجري فيها الثلاثة كآمن وعلى القول بجواز البدل
يلتحق بباب أأنذرتهم وء ألد فإن اعتددنا بالعارض فالقصر وإن لم نعتد فالمد كأنذرتهم ولا يكون من باب آمن فلا يسوغ التوسط على هذا التقدير فإذا قرئ بالمد في الأولى جاز في الثانية ثلاثة المد والقصر والتوسط وإذا قرئ بالتوسط في الأولى جاز في الثانية التوسط والقصر وامتنع المد وإذا قرئ بقصر الأولى فالقصر في الثانية فقط فالجملة ستة أوجه لا يجوز غيرها
عند من أبدل كما حققه صاحب النشر ونظمها في قوله رحمه الله رحمة واسعة:
للأزرق في الآن ستة أوجه ... على وجه إبدال لدى وصله تجري
فمد وثلث ثانيا ثم وسطا ... به وبقصر ثم بالقصر مع قصري