فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195840 من 466147

وَأَمَّا الْمَلَاحِدَةُ الَّذِينَ اسْتَدَلُّوا بِنُصُوصِ التَّوَارِيخِ مَعَ دَلَائِلِ الْعَقْلِ عَلَى فَقْدِ تِلْكَ الْكُتُبِ ، وَعَدَمِ الثِّقَةِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَوْجُودِ مِنْهَا ، فَجَوَابُنَا لَهُمْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرِيبٌ مِنْ حُكْمِهِمْ عَلَيْهَا مِنْ نَاحِيَةِ فَقْدِ الثِّقَةِ بِهَا ، وَلَكِنْ فِي جُمْلَتِهَا لَا فِي كُلِّ جُمْلَةٍ مِنْهَا . فَحُكْمُهُ أَدَقُّ وَأَصَحُّ فِي نَظَرِ الْعَقْلِ ، مَعَ صَرْفِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ لَا يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا بِوَحْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْيَهُودِ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ (5: 13) مَعَ قَوْلِهِ: أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْمَعْقُولُ ، فَإِنَّ الْعَقْلَ لَا يَتَصَوَّرُ أَنْ تَنْسَى أُمَّةٌ كَبِيرَةٌ جَمِيعَ شَرِيعَتِهَا بِفَقْدِ نُسْخَةِ الْكِتَابِ الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ ، وَقَدْ عَمِلَتْ بِهِ فِي عِدَّةِ قُرُونٍ . وَكَذَا قَوْلُهُ إِنَّهُمْ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَذَلِكَ ثَابِتٌ بِالشَّوَاهِدِ الْكَثِيرَةِ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ وَتَغْيِيرٍ وَتَبْدِيلٍ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (إِظْهَارِ الْحَقِّ) وَغَيْرِهِ . وَالْيَهُودُ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّ عُزَيْرًا (عِزْرَا) كَتَبَ مَا كَتَبَ مِنَ الشَّرِيعَةِ بَعْدَ فَقْدِهَا بِاللُّغَةِ الْكَلْدَانِيَّةِ لَا بِلُغَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ يَضَعُ خُطُوطًا عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ ، فَالْمَعْقُولُ أَنَّهُ كَتَبَ مَا ذَكَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت