قَاتَلَهُمُ اللهُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ تُسْتَعْمَلُ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِلتَّعَجُّبِ ، فَهُوَ الْمُرَادُ بِهَا لَا ظَاهِرُ مَعْنَاهَا . قَالَ فِي مَجَازِ الْأَسَاسِ: وَقَاتَلَهُ اللهُ مَا أَفْصَحَهُ اهـ . وَحَكَى النَّقَّاشُ أَنَّ أَصْلَ"قَاتَلَهُ اللهُ"الدُّعَاءُ ، ثُمَّ كَثُرَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ حَتَّى قَالُوهُ عَلَى التَّعَجُّبِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ اهـ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ اللَّعْنَةُ أَوِ الْهَلَاكُ . وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ إِذْ قَالَ تَعَالَى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (5: 75) وَمِثْلُهُ فِي سُورَةِ