فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191808 من 466147

بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: أي هذه براءة ، يقال: برئت من الشيء أبرأ براءة وأنا منه بريء ، إذا أزلته عن نفسك ، وقطعت سبب ما بينك وبينه «1» .

إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) العهد: العقد الموثق باليمين ، والخطاب للمسلمين وقد كانوا عاهدوا مشركي مكة وغيرهم بإذن من اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

والمعنى الإخبار للمسلمين بأن اللّه ورسوله قد برئا من تلك المعاهدة ، بسبب ما وقع من الكفار من النقض ، فصار النبذ إليهم بعهدهم واجبا على المعاهدين من المسلمين. ومعنى براءة اللّه سبحانه ، وقوع الإذن منه - سبحانه - بالنبذ من المسلمين لعهد المشركين بعد وقوع النقض منهم وفي ذلك من التفخيم بشأن البراءة والتهويل لها ، والتسجيل على المشركين بالذل والهوان ما لا يخفى.

فَسِيحُوا: أيها المشركون «2» .

فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ: هذا أمر منه سبحانه بالسياحة بعد الإخبار بتلك البراءة.

والسياحة: السير ، يقال: ساح فلان في الأرض ، يسيح سياحة وسيوحا وسيحانا.

ومعنى الآية أن اللّه سبحانه بعد أن أذن بالنبذ إلى المشركين بعهدهم ، أباح للمشركين الضرب في الأرض والذهاب إلى حيث يريدون ، والاستعداد للحرب هذه الأربعة الأشهر.

وليس المراد من الأمر بالسياحة تكليفهم بها ، قال محمد بن إسحاق وغيره: إن المشركين صنفان:

صنف كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر ، فأمهل تمام الأربعة الأشهر.

(1) قال ابن الجوزي أي: قطع الموالاة والعصمة والأمان. (تذكرة الأريب 1/ 209) .

(2) قال ابن الجوزي: أي انطلقوا آمنين من مكروه يقع بكم ، وهذا الأمان لمن لم يكن له أمان ولا عهد.

قال مجاهد: أول هذه الأشهر يوم النّحر ، وآخرها العاشر من ربيع الآخر. (تذكرة الأريب 1/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت