74 - {يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا:} هو قول الجلاس بن سويد: إن كان ما يقوله محمّد حقّا فنحن شرّ من حمير. وقيل: قولهم: لئن رجعنا إلى المدينة لنعقدنّ على رأس ابن أبيّ تاجا. وقيل: قولهم: ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ.
و {كَلِمَةَ الْكُفْرِ:} كلّ كلمة تخالف مقتضى الإسلام.
وفي الآية دلالة أنّ الإيمان والإسلام واحد.
وهمّهم {بِما لَمْ يَنالُوا:} قصدهم الفتك.
{وَما نَقَمُوا إِلاّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ:} في إغناء الله إيّاهم بالغنائم الإسلاميّة تحت الرّاية النّبويّة حتى صاروا أهل كنوز وصهيل بعد أن كانوا أهل زرع ونخيل، فلمّا أغناهم الله بيمن رسوله قابلوه بالعيب والطّعن والمكر وبطروا وكفروا نعمة الله فذكر الله حالهم ذلك. وسئل الحسين بن الفضل عن قولهم: اتّق شرّ من أحسنت إليه، هل يوجد في القرآن؟ فقال: نعم وذلك قوله: {وَما نَقَمُوا} إِلاّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ.
{فَإِنْ يَتُوبُوا:} تطميع لهم في التّوبة، قيل: لمّا سمع الجلاس هذه الآية قام وتاب إلى الله ورسوله، فاستغفر له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
75 - {وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ:} جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاريّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: