فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191793 من 466147

بدليل ما روينا في"صحيح البخاري"عن ابنِ عمرَ - رضي الله تعالى عنه - قال: لما توفي عبد الله بن أُبي، جاء ابنه عبدُ الله بنُ عبدِ الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله أن يعطيه قميصًا يكفن فيه أباه، فأعطاه، وسأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله! تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما خيرني اللهُ فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80] ، وسأزيده على السبعين"، قال: إنه منافق، قال: فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] .

2 -وذهب قوم إلى أن معناه النهي، فلم يبح الله سبحانه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - الاستغفار لهم بهذا اللفظ، فلا نسخ لجواز الاستغفار.

بدليل قوله تعالى: {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] , وإنما قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ} [التوبة: 84] ناسخة لفعل الصلاة على عبد الله بنِ أُبي المنافقِ، هكذا نقل هذا القول واشتهر، ولكن يصادمه ويبطله ما قدمنا من حديث ابن عمر المخرج في"الصحيحين".

* فإن قلت: قد نهى الله سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن الاستغفار لأهل النار،

فقال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] , وكان سبب نزولها وفاة أبي طالب كما رويناه في"صحيح البخاري"، فكيف يستغفر النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن أبي ولا شك أن وفاته بعد وفاة أبي طالب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت