فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191777 من 466147

وتَقْديسًا لِمَسْجِدِهِ الحَرامِ، وبينَ أن العِلَّةَ في ذلكَ هيَ نَجَسُ المشركينَ، والحَرْبِيُّ والكتابِيُّ في هذا المَعْنى سَواءٌ، فلا يُمَكَّنُ من دُخولِ الحَرَمِ، فإن تَعَدَّى ودَخَلَ وماتَ، نُبِشَ قَبْرُهُ، وأُخْرِجَ، وإن تَغَيَّرَ واستَرَمَّ.

* ثم بَيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ كتابِ الله تَعالى أَنَّ لحريمِ المَسْجِدِ الحَرام منَ التنزيهِ ما للمسجدِ؛ صيانَةً للحَرَمِ، فأجلى اليَهودَ منَ المدينةِ، وأوصى في مَرَضِ مَوْتهِ بإخْراجِ المُشْركينَ من جَزيرةِ العربِ.

فأخذَ قومٌ بعُمومِ الإطْلاقِ في الجزيرةِ.

وجزيرةُ العَرَبِ في قَوْلِ الأَصْمَعِيِّ من أَقْصى عَدَنٍ وما والاها منْ أرضِ اليَمَنِ كُلِّها إلى أطرافِ الشامِ طولًا، ومِنْ جُدَّةَ وما والاها منْ ساحِلِ البَحْرِ إلى أَقْصى العِراقِ عَرْضًا.

وفي قولِ أبي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بنِ المُثَنَّى: ما بَيْنَ حفرِ أبي موسى إلى أقصى

تِهامَةِ اليَمَنِ طولًا، وما يَبْرينَ إلى مُنْقَطَعِ السَّماوَةِ إلى ما وراءَ مَكَّةَ عرضًا.

قال: وما كانَ دونَ ذلكَ إلى أرضِ العراقِ، فهو نَجْدٌ.

وخَصَّهُ الشافِعيُّ بالحِجازِ، وهي مَكَّةُ والمَدينةُ واليَمامَةُ ومخاليفُها، أي: قُراها وأعمالُها.

قال إمامُ الحَرَمَيْنِ: قال الأصحابُ: الطائِفُ ووَجٌّ وما يُضاف إليها منسوبةٌ إلى مَكَّةَ، معدودةٌ من أعمالِها، وخَيْبَرُ من مخاليفِ المَدينة.

وزادَ مالكٌ: اليَمَنَ ومَخاليفَها.

واستدل الشافعيُّ على التَّخْصيصِ بأنه لم يُعْلَمْ أَحَدٌ من الخُلَفاء أَجْلى مَنْ في اليَمَنِ من أهلِ الذِّمَّةِ، وهيَ من جزيرةِ العربِ.

* ثم اختلفوا أيضًا في إلْحاقِ هذه المواطِنِ الشريفَةِ ما كانَ في مَعْناها من سائرِ البِلاد.

فألحقها مالِكٌ، وقال: يُمْنَعون منَ المساجِد كُلِّها.

ولم يلحقْها الشافِعيُّ، وجَوَّزَ لهم دُخولَها بشرطِ اسْتِئذانِ أحدِ

المسلمين، واستدلَّ بحديثِ ثُمامَةَ بنِ أُثالٍ وأبي سفيان.

167 - (13) قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت