فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191696 من 466147

ومن حجته أيضًا ربط ثمامة بن أثال في المسجد. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يدخل المشركون الذين ليسوا بأهل كتاب في المسجد الحرام خاصة فقصر المشركين في هذه الآية على من ليس له كتاب كعبدة الأوثان ولم يقس على المسجد الحرام سواه فأباح دخول أهل الكتاب في المسجد الحرام وغيره ودخول عبدة الأوثان في سائر المساجد. وذهب جابر بن عبد الله وقتادة إلى أنه لا يقرب المسجد الحرام مشرك إلا أن يكون صاحب جزية أو عبد لمسلم فقصر المشركين على ما عدا هذين النوعين

ولا يعلم لهما دليل على هذا. وذهب قوم إلى أنه لا يمنع من دخول المسجد الحرام ولا غيره مشرك كتابيًا كان أو غير كتابي ونسبه بعضهم إلى أبي حنيفة وقال الحجة عليه قوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [براءة: 28] ، قال/ وإن قال أبو حنيفة معناه لا يقربوه للطواف خاصة والحجة أنه يحمل على ظاهره، وظاهره العموم حتى يدل دليل على التخصيص.

واختلف في المشركين هل يدخلون الحرم أم لا. فالجمهور على أنهم لا يمنعون لأن الله تعالى إنما قصر النهي عن المسجد الحرام خاصة فغاية هذا أن يقاس عليه سائر المساجد. وذهب عطاء إلى أنهم يمنعون من دخوله وقال وصف الله تعالى المسجد بالحرام في منع القرب يقتضي منعه من جميع الحرم. وقوله تعالى: {فلا تقربوا المسجد الحرام} مقتضاه الأمر للمسلمين لمنعهم من قرب المسجد الحرام. وقوله تعالى: {بعد عامهم هذا} يريد عام حج أبي بكر وكان عام تسعة من الهجرة. وقوله: {وإن خفتم عيلة} معناه أن المسلمين لما منعوا المشركين من الموسم وهم كانوا يجلبون الأطعمة والتجارة خافوا على أنفسهم من العيلة -وهي الفقر- فوعدهم الله تعالى بأن يغنيهم من فضله. قال الضحاك يفتح عليهم باب أخذ الجزية من أهل الذمة بقوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر} وقال عكرمة أغناهم بإدرار المطر عليهم.

(29) - قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} إلى قوله سبحانه: {وهم صاغرون} :

هذه الآية تقتضي أن يقاتل أهل الكتاب حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية.

وعند نزولها نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار إلى تبوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت