فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191663 من 466147

فحج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد عاد المحرم إلى ما كان في الأصل ، فأنزل اللّه تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ) ، فأخبر اللّه تعالى أن النسيء الذي كانوا يفعلونه كفر ، وأن الأشهر الحرم الثلاثة لا بد أن تكون متوالية ، وأن صفر لا يقام مقامها ، فهذا معنى هذه الآية.

وقال قائلون في معنى هذه الآية إن روما من بني كنانة وغيرها ، كانوا يؤخرون الحج عن وقته في كل سنة شهرا ، فيوقعونه في المحرم بعد ذي الحجة ، وفي السنة الثانية في صفر ، فبين اللّه تعالى أن هذا الصنيع كفر.

قوله تعالى: (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا) ، الآية/ 41.

وقوله تعالى: (ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) ، الآية/ 38.

اختلفوا في عمومه ، فمنهم من قال: إنه أراد به كل المؤمنين.

وعند أبي علي الجبائي الآية مخصوصة.

واختلف العلماء في وجوب هذا التغير:

فمنهم من قال: المراد به وجوب النفور إلى الرسول إذا دعا إلى الجهاد وأمر به ، وهو الأصح.

ومنهم من قال: إن المراد به عند الحاجة وظهور الكفرة واشتداد شوكتهم.

وظاهر الآية يدل على أن ذلك على وجه الاستدعاء ، فعلى هذا لا يتجه الحمل على وقت ظهور المشركين ، فإن وجوب ذلك لا يختص بالاستدعاء ، وإذا ثبت ذلك ، فالاستدعاء والاستبقاء يبعد أن يكون موجبا شيئا لم يجب من قبل ، إلا أن الإمام إذا عين قوما وندبهم إلى الجهاد ، لم يكن لهم أن يتثاقلوا عنه ، وله ولاية التعيين ، ويصير بعينه فرضا على من عينه لا لمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت