24 - {لِما يُحْيِيكُمْ:} إحياء القلوب للتّفكّر والاعتبار بروح الإلهام والقرآن، وإحياء الشّهداء للثّواب قبل يوم البعث.
و (الحائل) : الحاجز. وقوله: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ،} أي: يملك قلبه فيقلّبه كيف يشاء، إن شاء جعله مشرقا بنور الغيب، وإن شاء جعله ميتا محجوبا.
25 - {وَاتَّقُوا فِتْنَةً:} عامّة، ما يعمّ الفاسق والمداهن عن ابن عبّاس، وللعصبية عن غيره.
{لا تُصِيبَنَّ:} كالصّفة للفتنة.
وإنّما دخلت النّون المشدّدة بإضمار قسم، يقيم القسم وجوابه مقام الصّفة.
26 - {إِذْ أَنْتُمْ:} عدد {قَلِيلٌ} ، أو شيء قليل، ولو وصف آحاد الجماعة بالقلّة لقال: إذ أنتم قليلون.
{النّاسُ:} كفّار قريش، عن عكرمة وقتادة والكلبيّ، وقيل: فارس والرّوم.
{فَآواكُمْ:} أراد تبوئة المدينة مراغما ومهاجرا لهم.
27 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا:} نزلت في الغلول.
وقيل: في أبي لبابة بن عبد المنذر حيث استشاره بنو قريظة في النّزول عن الحصن على حكم رسول الله فقال لهم بلسانه: انزلوا، وأشار بيده إلى الحلق، أي: إن نزلتم على حكمه ذبحكم، وإنّما حمله على ذلك مال له كان عندهم في الحصن فخاف عليه النّهب إن فتحوا الحصن، قال أبو لبانة: ما برحت قدماي حتى علمت أنّي خنت الله ورسوله. قيل: ولم يأكل أبو لبانة طعاما ولا شرابا سبعة أيّام، وخرّ مغشيّا عليه حتى بيّن الله توبته.
28 -فائدة ذكر الأموال والأولاد التّنبيه على أنّها من دواعي الخيانة.
29 - {فُرْقاناً:} مخرجا في الدّنيا والآخرة، عن ابن عبّاس ومجاهد والضّحّاك.