فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181457 من 466147

17 - {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ:} نفي هذه الأفعال عن فاعلها وإسنادها إلى الله من جهة وقوعها يومئذ معجزة إلهيّة خارجة عن طوق البشر والرسم الموضوع المعهود.

روي أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أخذ كفّا من حصى الوادي يوم بدر ورمى به في وجوه القوم وقال:

شاهت الوجوه. وروى الزهريّ عن ابن المسيب أنّه صلّى الله عليه وسلّم رمى يوم أحد أبيّ بن خلف. وعن عبد الرّحمن ابن جبير أنّه صلّى الله عليه وسلّم دعا بقوس في محاربة اليهود فرمى عليها بسهم إلى الحصن فأصاب كنانة بن أبي الحقيق وهو على فراشه فقتله.

{وَلِيُبْلِيَ:} معطوف على مضمر، تقديره: ليهلكهم وليبلي المؤمنين.

و 19 - {ذلِكُمْ:} الذي سمعتم حقّ أو صدق واعلموا أنّ الله. ويجوز أن يكون (ذلكم) في محلّ النّصب بإضمار اعلموا.

الإيهان والتّوهين: إحداث الوهن والضّعف. كان المشركون عند خروجهم إلى بدر تعلّقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهمّ انصر أحبّ الفئتين إليك. وكان أبو جهل يقول يوم بدر: اللهمّ أقطعنا للرّحم وأفسدنا للجماعة فأحنه اليوم، فنزلت {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا} الآية.

20 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:} اتّصالها بما قبلها من حيث سبق ذكر مجادلتهم في الخروج.

والواو في قوله: {وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} للحال، أي: لا تتولّوا عنه سامعين دعاءه إيّاكم وأمّا من لم يسمع فهو معذور.

21 - {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ:} نزلت في بني عبد الدّار بن قصيّ، لم يسلم منهم إلاّ اثنان، وكان أكثرهم منافقين. وقيل: نزلت في الذين قالوا: {قَدْ} سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [الأنفال:31] ، أو أنّهم لم يسمعوا سمع الانتفاع والاعتبار.

22 - {شَرَّ الدَّوَابِّ:} «النّاس» بدليل قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال:55] ، جمعهم جمع العقلاء.

{الصُّمُّ الْبُكْمُ:} الذين لا يستمعون إلى الحقّ ولا ينطقون بالحقّ.

والمراد ب‍ {الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} المخاذيل عن العمل بقضيّة العقل.

23 - {وَلَوْ عَلِمَ اللهُ} فِيهِمْ خَيْراً: يدلّ على تفاوت طبائع السّعداء والأشقياء، وأنّ السّعيد مجبول على خير طبيعيّ متقدّم على الخير الكسبيّ، مظهر عند التّوفيق للكسب، ثمّ يثمر الاستقامة، وأنّ الشّقيّ غير مجبول عليه فلا يستقيم وإن وفّق للاستماع والاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت