ثم أخبر عن أحوال الأتقياء والأشقياء بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ} [الأعراف: 201] إلى قوله: {لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 203] الإشارة: فيها أن الذين اتقوا وهم: أرباب القلوب، والتقوى من شأن القلب، كما قال صلى الله عليه وسلم:"التقوى هنا"أشار إلى صدره والتقوى نور يبصرون به الحق حقاً والباطل باطلاً، لهذا قال تعالى: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ} ؛ أي: إذا مس طائف خيال القلب النقي نوع طيف من عمل الشيطان يراه القلب بنور التقوى ويعرفه، فيتذكر أنه يفسده ويكدر صفاءه ويقسيه فيجتنبه ويحترز منه فذلك قوله تعالى: {تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .