فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181244 من 466147

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى} [الأعراف: 150] الروح من صفات مكالمة الحق، {إِلَى قَوْمِهِ} [الأعراف: 150] من أوصاف الإنسانية، {غَضْبَانَ} [الأعراف: 150] مما عبدت صفات القلب عجل الدنيا، {أَسِفاً} [الأعراف: 150] على ما فات لها من عبودية الحق، {قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي} [الأعراف: 150] بصفات القلب، {مِن بَعْدِي} [الأعراف: 150] ؛ أي: غيبتي، {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] ؛ أي: استعجلتم بالرجوع إلى الدنيا وزينتها والتعلق بها قبل أوانه من غير أن يأمركم به ربكم، وفيه إشارة إلى أن أرباب الطلب وأصحاب السلوك لا ينبغي أن يلتفتوا إلى شيء من الدنيا، ولا يتعلقوا بها في إناء القلب والسلوك؛ لئلا ينقطعوا عن الحق، اللهم إلا إذا قطعوا مفاوز النفس والهوى ووصلوا إلى كعبة وصال المولى فيأمرهم المولى أن يرجعوا إلى الدنيا لدعوة الخلق إلى المولى، وتسليكهم في طريق الدنيا والعقبى، {وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ} [الأعراف: 150] ؛ يعني: ما لاح الخروج من اللوائح الربانية عند استيلاء الغضب الطبيعي، {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} [الأعراف: 150] يعني: القلب فإنه أخ الروح، {يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [الأعراف: 150] قهراً وفراً عند استيلاء الطبيعة الروحانية، {قَالَ ابْنَ أُمَّ} [الأعراف: 150] وهما من أب وأم، أبوهما الأمر وأمهما الخلق، وإنما نسبه إلى الخلق؛ لأن في عالم الخلق تواضعاً وتذللاً بالنسبة إلى عالم الأمر، فافهم جدّاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت