فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181243 من 466147

ثم أخبر عن جهل اليهود واتخاذهم العجل بالمعبود بقوله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} [الأعراف: 148] إلى قوله: {وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأعراف: 151] الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً} إشارة إلى أن سامري الهوى من بعد توجه موسى الروح لميقات مكالمة الحق اتخذ من حليٍ زينة الدنيا ورعونات البشرية التي استعارها بنو إسرائيل صفات القلب قبط صفات النفس، {عِجْلاً جَسَداً} وهي الدنيا، {لَّهُ خُوَارٌ} يدعوا الخلق به إلى العبادة، {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ} [الأعراف: 148] عبدة عجل الدنيا أنه {لاَ يُكَلِّمُهُمْ} [الأعراف: 148] بالخير، {وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً} [الأعراف: 148] إلى الحق، {اتَّخَذُوهُ} [الأعراف: 148] إلهاً ومعبوداً بالجهل، {وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} [الأعراف: 148] في ذلك؛ لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها، وبدلوا طلب الحق ومحبته بطلب الدنيا ومحبتها.

وفي قوله تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ} الأعراف: 149] إشارة إلى أن صفات القلب لمَّا أيدت بتأييد الحق علمت أنها ضلت طريق الحق، وأخطأت فيما تعلقت برعونات البشرية عند غيبة موسى الروح إلى قوم أوصاف الإنسان، وتغييره إياها فيما فعلت من الالتفات إلى الدنيا وزينتها ندمت من فعلها وعادت إلى ما كانت فيه من عبودية الحق والإخلاص في طلبه، وذلك قوله تعالى {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} [الأعراف: 149] ؛ يعني: بجذبات العناية، {وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 149] الذين يعبدون الدنيا وزينتها وشهواتها من صفات النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت