{جَعَلَهُ دَكّاً} [الأعراف: 143] فانياً كأن لم يكن، {وَخَرَّ موسَى صَعِقاً} [الأعراف: 143] بالأنانية، فكان ما كان بعد أن بان،
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] ، {وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} [الإسراء: 81] .
قد كان ما كان سراً أبوح به ... فظن خيراً ولا تسأل عن الخير
ولم لم يكن جبل أنانية النفس بين موسى الروح وتجلي الرب لطاش في الحال وما عاش، ولولا القالب خليفته عند الفناء بالتجلي لما أمكنه الإفاقة والرجع إلى الوجود، فافهم جدّاً.
ولو لم يكن تعلق الروح بالجسد لما استسعد بالتجلي ولا بالتجلي تفهم - إن شاء الله تعالى - {فَلَمَّآ أَفَاقَ} [الأعراف: 143] من غشية الأنانية بسطو تجلي الربوبية، {قَالَ} [الأعراف: 143] موسى؛ أي: هويته {سُبْحَانَكَ} [الأعراف: 143] تنزيهاً لك من خلقك واتصل الخلق بك {تُبْتُ} [الأعراف: 143] من أنانيتي، {إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] إلى هويتك بك، {وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] بأن لا ترى ولا ترى إلا بنور هويتك بك.