فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181240 من 466147

ثم أخبر عن اصطفائه لأوليائه بقوله تعالى: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} [الأعراف: 144] الآيتين الإشارة فيهما: أن الله تعالى اصطفى كل نبي على الخلق بنوع أو نوعين أو أنواع من الكمالات عند خليقته، وركب في ذروة طينته استعداد ظهور ذلك النوع من الكمال حين خمر طينة آدم بيده؛ ولهذا قال: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي} [الأعراف: 144] ؛ يعني: اصطفيتك عند تركيب هذين النوعين من الكمال في طينتك وهما: الرسالة والمكالمة، وفيه إشارة إلى أن نوع كما الرؤية التي سألتنيها وما اصطفيتك به وما ركبت استعداده في طينتك، وإنما اصطفى به نبينا صلى الله عليه وسلم وخصَّه بذلك من بين الأنبياء - عليهم السلام كلهم - واصطفيه بجميع ما اصطفاهم به، ويدل عليه قوله تعالى: {َأُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ، ثم قال لموسى عليه السلام: {فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ} [الأعراف: 144] ؛ يعني: وما ركبت فيك استعداده واصطفيتك به من الرسالة والمكالمة، {وَكُنْ مِّنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144] فإن الشكر يبلغك إلى ما سألت من الرؤية؛ لأن الشكر يستدعي الزيادة لقوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، والزيادة هي: الرؤية لقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"الزيادة هي الرؤية، والحسنى الجنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت