فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181238 من 466147

وفي قوله تعالى: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: 142] أيضاً دليل على أن ميعاد ربه في الحقيقة كان أربعين ليلة، وفي قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي} [الأعراف: 142] الإشارة فيها: إلى أن موسى عليه السلام الروح يقول لأخيه هارون القلب عند توجهه لميقات الحق ومقام المكالمة والتصدي لتجلي ربه: كن خليفتي {فِي قَوْمِي} من أوصاف البشرية ونعوت الإنسانية {وَأَصْلِحْ} [الأعراف: 142] ذات بينهم على فوق الشريعة وقانون الطريقة، {وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142] ؛ يعني: سبيل الهوى والطبيعة الحيوانية النفسانية؛ وهذا هو السر الأعظم في بعثة الروح من ذروة عالم الأرواح إلى حضيض عالم الأشباح؛ ليحصل منه خليفة من القلب الروحاني القابل للنور الرباني يكون خليفة، وخليفة رب العالمين بخلافته عند مجيء الروح لميقات ربه كما قال تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] ؛ يعني: ولمَّا حصل على بساط القرب تتابع عليه كاسات الشرب من صفو الصفات، ودارت أقداح المكالمات، واثر فيه لذا ذات أسماع الكلمات فطرب واضطراب، إذ سكر من شرب الواردات وتساكر من سماع الملاطفات في المخاطبات، فطال لسان انبساطه عند التمكن على بساطه، وعند استيلاء سلاطين الشوق وغلبات دواعي المحبة في الذوق {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] قال: ههيات أنت للإثنينية منكوب ويحجب جبل الأنانية محجوب، وإنك إذا نظرت بك إلي {قَالَ لَن تَرَانِي} [الأعراف: 143] ؛ لأنه لا يراني إلا من كنت له بصراً فبي يبصر، {وَلَكِنِْ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} [الأعراف: 143] جبل الأنانية، {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ} [الأعراف: 143] عند التجلي {فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف: 143] ببصر أنانيتك، {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143] أنانيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت