فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181204 من 466147

ويقال: من إفساد القلوب بعد أصلاحها إرسالها في أودية المنى بعد إمساكها عن متابعة الهوى، ومن ذلك الرجوع إلى الحظوظ بعد القيام بالحقوق، {وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً} [الأعراف: 56] ؛ أي: لا تدعوا أحداً غيره في الخوف والرجاء فإنه الذي يجيب ويرجى؛ لأنه الضار والنافع والمعطي والمانع والمعز والمذل، وأيضاً {وَادْعُوهُ خَوْفاً} من الانقطاع، {وَطَمَعاً} في الاصطناع، وأيضاً: خوفاً من الاثنينية، وطمعاً في الوحدة.

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ} [الأعراف: 56] بذل هذه الملتمسات، {قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] الذي يذوقون الله في الطاعات؛ أي: يعبدونه طمعاً فيه لا منه، {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57] ؛ أي: رياح العناية فينشر سحاب الهداية، {حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} [الأعراف: 57] ؛ أي: كل قلب ميت، {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ} [الأعراف: 57] المحبة، {فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [الأعراف: 57] ؛ وهي المشاهدات والمكاشفات وأنواع الكمالات، {كَذلك نُخْرِجُ الْموْتَى} [الأعراف: 57] ؛ موتى القلوب من قبور الصدور، {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 57] ؛ أي: تذكَّروا أيام حياتكم في عالم الأرواح؛ إذ كنتم تردون حياض الأنس ورياض القرب عند حظائر القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت