فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181131 من 466147

قوله تعالى {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} السحر الحقيقي من عالم الفعل بواسطة الكسب البشرى والمعجزة من عالم القدرة القدمية ولما ظهرت الصفة تلاشت معالم الاكتساب وغابت تواثير الفعلية قال السوسى أظهر الحق لطيفة من صنعه في خشية عجز السحرة عنها وجعلها سببا لنجاتهم فقال وقع الحق باظهار القدرة في جماد وبطل ما كانوا يعملون من الاباطيل ولما ظهر قهر القدم بلباس العظمة من عصا موسى انهزموا من سطوات العظمة وياليتهم لو ثبتوا وراو مشاهدة جلاله من لباس عظمته الذي تجلى من العصا يكون حالهم كحال السحرة لكن غابوا في بحر ضلال الأزل ولم يوفقوا بما وفق السحرة عند ما كوشف لهم وجه جلال القدم فراوه بلا حجاب قالقوا أنفسهم بنعت الاذعان له عشاق ومحبة وشوقا إلى تلك المشاهدة بما أخبر الله عن شانهم بقوله {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ} {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} أي صدقنا ما أخبر لنا بلسان موسى وهارون وشاهدنا مشاهدته عيانا بحيث لم يبق فينا معارضة الإنسانية وخطرات الشيطانية قال الواسطى ادركهم سابق ما جرى لهم في الأزل من السعادة فأظهر منهم السجود وقال جعفر وجدوا نسيم رياح العناية القديمة بهم فالتجاء والى السجود شكر وقالوا امنا برب العالمين وقال أبو سعيد القرشى نازع موسى مع فرعون طول عمره وقد على الله انه ليس من أهل الإسلام ولكن منازعة موسى مع فرعون كانت سبب نجاة السحرة حتى قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون.

هدّدهم فرعون بالبلاء ولم يعلم انهم غرنوا في بحار رؤية المبلى متحملين بلاياه بروية جماله ولولا ذلك ما قالوا لن يوثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا ناقض ما أنت قاض قال سمنون يحمل الهياكل من البلايا على المشاهدة ما لا يحمله في حال الغيبة ألا ترى كيف لم يبال سحرة فرعونن بما هددكم به من قوله ولاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت