فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181129 من 466147

قوله تعالى {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ} لما تعدين معجزته وثبت سلطانه تكلم بالانبساط وتلفظ بالهيبة وادعى بالحقيقة لأن كان في مشهد القرب والمشاهدة وأخبر انه ينطق بالحق للحق في الحق مع الحق لأن الحق كان ينطق بلسان وما نطق إلا بما يليق بالحق ومن بلغ مقام الحقيقة فيظهر الحق منه للحق فجميع حركاته وسكونه ونطقه وسكونه قام بالحق بوصف المشاهدة لا بوصف الغيبة قال ابن عطا من تحقق بالحق فإنه لا يقول على اللحق إلا بما يليق بالحق وقال الخراز سبيل الواصلين إلى الله ان يتلكم إلا عن الحق ولا يسمع إلا من الحق ولا يطق إلا بحق فان حقائق الحق إذا استولت على أسرار المتحققين اسقطت عنهم ما سوى الحق ولا يبلغ أحد من هذه الدردات شيئا حتى يستوفى الحق أوقاته عليه ومنه فيبقى ولا وقت له ولا حال فحينئذ والله أعلم وقال الأستاذ من إذا لم يصلح له ان يقول على الحق إلا الحق والخلق محو فيما هو الموجود الأزلي فاى سلطان لاثار التفرقة في حقائق الجمع.

قوله تعالى {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ} ظهر سبحانه بصفات الفعلى عن العصا والبسها بعد قلبها لباس فعل العظمة لتخويف الكفرة وهرب السحرة واكل المخاييل وظهر بنور الصفة من يد موسى لفتح ابصار الايقان والإيمان بأنوار صفته في اظهار البرهان لأن الجماد محل تصرف فعل العام من طريق الأمر القائم به الحيوان محل تصرف فعل الخاص القائم بالصفة لأنه معدن أرواح الطباعية والإنسان محل تصرف الصفة القائمة بذاته الأزلي لأنه أشرف المواضع من العرش إلى الثرى لمحله من العقل القدسى والقلب الملكوتى والروح القدسية ظهر بالفعل عن العصا للعموم وظهر بالصفة عن موسى للخصوص وعرف موسى عجزه في قدرته حيث انقلب عصاه بغير اختياره وخرجت يده نوارنية بغير اختيار وكان ذلك أعظم في صدق معجزته حيث إلا اختيار فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت