ما دام مال مرادهم يوول إلى زيادة الزلفة كانه صدق الملعون في خلقه لأنه راى تلك الزايادة له بسبب اكل الشجرة لكن لم يكن نصيحته بالاخلاص لأنه خامر الحسد بالنصيحة فصار من الخائنين والله لا يهدى كيد الخائنين قال أبو بكر الوراق لا يقبل النصيحة إلا ممن تعتمد دينه وامانته ولا تكن له حظا في نصيحته اياك فان العدو أظهر لأدم النصيحة واضمر الخيانة قال الله وقاسمهما انى لكما لمن الناصحين.
{وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} قال أبو سليمان الدرانى وسوس لهما الشيطان الإرادة الشر بهما فكان ذلك سببا لعلو أدم وبلوغه إلى أعلى الربت وذاك ان أدم ما عمل عملا قط اتم له من الخطية التي هي ادبته واقامته مقام الحقائق واسقط عنه ما لعله خامر سره من سجود الملائكة له ورده إلى بركة الأولة من التخصيص في الخلقة باليد حتى رجع إلى ربه بقوله ظلمنا انفسنا قوله تعالى {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} خادعهما حين أخبر لهما أن في شجرة أسرار الربوبية فدلهما إلى غرور الاطلاع على أسرار القدم لكيونا اقرب من المقربين الذين هم سفر الملكوت وخزان خزائن الجبروت وغرور ذلك اوقعهما في بلاء اسفار القدم وابقاء التي تأتي لهما لك لحظة ببلايا لا يقوم بها السماوات وهكذا شان العشاق من شوقهم إلى اوجه معشوقهم يسمعون حديث كل برو فاجر لعلهم يصلون إلى شيء من قريب حبيبهم