فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181114 من 466147

{فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} بدء الكل بسمتين سمة اللطف وسمة القهر فمن صحبة سمة لطفه لا يضره تصاريف التلوين ومن صحبة قهره لا ينفعله ظاهره التمكين فيكونان بعد خروجها من محل الامتحان على نعت فطرة الأزل فريقا في أنوار المعرفة وفريقا في ظلمة الطبيعة قال النورى يجرى عليكم في الأبد ما قضيناه عليكم في الأزل وقال الحسين لا تغتر وابما أجرى عليه من الاعمال قد توافق الخلقة وتخالف قال بعضهم يعودون منه إليه افقدهم لذة الأشياء لوجوده اخاصم بعلمه عن علم من سواه واعنقهم بإرادته عن إرادة الأغيار ولى ههنا نكتة كما بداكم بعضا في روية الجمال وقعوا في المعرفة وبعضا في رؤية الجلال وقعوا في النكرة ابوب عين نفس القدم وهناك تقصير الافهام عن الإدراك بقيت في ضلال النكرة فريقا بقى في نكرة النكرة ادبا وقريقا بقى في معرفة المعرفة أبدا ولما ذكر سبحانه اقامة الوجوه بنعت العبودية في مساجد الشهود أمرهم باخذ زينتها في مواقف المراقبات بقوله {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} زينة العبد لباس العبودية الذي طرازها التواضع وسداه الاستقامة ولحمته الاخلاص قطع ذيله من الحدثان وقصر كمه من الاكوان وجيبه خشوع وعطفه خضوع وصاحبه منور بنور المأب ومشرف بحسن الثواب فزينة التائبين الحرقة والبكاء وزينة الورعين التضرع والثناء وزينة الزاهدين سمات نور السجود على وجوهم وزينة العابدين سطوع نور الغيب من عيونهم وزينة المحبين الوله والهيجان وزينة المشتاقين الزفرة والهيمان وزينة العاشقين الوجود الغلبات وزينة المستانسين السكينة والوقار وزينة العارفين الهيبة والاجلال وزينة الموحدين الحيرة والفناء دانيهم في العبودية وعاليهم في الربوبية من اتى بالعبودية فلباسه لباس الأفعال ومن اتى بالربوبية فلباسه لباس الصفات ومن بنعت الفناء مقبلا إلى قبلته القدم فلباسه لباس الذات فشتان بين الاحول وشتان بينا للباس وشتان بين العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت