فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181112 من 466147

{وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا} جعل الله سكونها إلى الجنة وشغلها باكل ثمارها ووعد العيش فيها واخفى في عيشهما كدر الامتحان باكل الشجرة وجعلها فتنة لهما ولو جعل سكونها بجماله وحسن وصاله لم يدخل فيها قهر الامتحان لأن حضرته تعالى مقدسة عن رحمة الحدثان {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} دلالة إشارة والأجر إلى الفتنة بنعت الخدعة وكيف لم يقرباها وهو تعالى تجلة فيها لهما بنعت الجمال ليعشقهما بجماله - - - سر الأسرار من لطائف الاقدار فاشتاقا إليها عاشق نظر فلما قربا منها غلب شهوة العشق على حقيقة العشق فاكلا منها وباشراها فعلما علم سر الأسرار وعلم لطيف الاقدار فامتى ولم يحتملها الجنة لثقل أنوار الأسرار ووازنه قوة الربوبيه لذلك قال {فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} بدخولكما في حمى الربوبية واقتناسكما أسرار الألوهية ولولا ان الله حبس لسانها عن كشف الأسرار الاقطار من علم الاقدار ولذلك قال بعض المسرفين ان تلك الشجرة شجرة علم القضاء والقدر ومن علم - - - - - الله فيها وصل إلى عن الملك والخلد بوصف الربوبية والحرية ولذلك حكى الله عن المنعوت بقوله هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى علم الملعون انها شجرة الخلد والملك وجرم عنهما فازاد مباشرتها لينازغ الربوبية بقوتها ولم يقدر بان ليس له استعداد ذلك فتحسر في نفسه وراى كنوز الغيب مملوة فيها مثمرة فدل أدم إليها ليكون بتلك النعمة متمتعا أحد من خلقه لكن مزج بالإرادة الحسد على أدم فاوقعه فيها لأنه علم انها موضع خطر فعصمها الله من ذلك الخطر فلما كلا وحدا ذلك في نفسها فزم الله وجههما وقلبهما زمام قهر سلطنته فلما راى أنفسهم ساقطين عن محل الربوبية عرفا عجزها وضعفهما وعبوديتها فقالا ربنا ظلمنا انفسنا وأراد الملعون انهم لما كلا الشجرة ان يظهر تلك الأسرار التي لو عرفها أحد يكون عيارا سكرانا والهامد هوشا خارجا من قبول احكام الشرائع في العبودية ولا يكون في العالم حجة الله فقصد هما بذلك لسقوطهما عن درجة الرسالة والنبوة والولاية التي هناك ظهور العبودية لما يبدو لهما من عورات أسرار المكنونة والاقدار المختومة بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت